الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

69

شرح الرسائل

5 - إنّ هذه الوجوه لا أقل من ايراثها الشك في اعتبار قصد الوجه في الامتثال ومعه يجب الاحتياط وسيأتي ما فيه . 6 - قوله ( لكن لا يبعد ذهاب المشهور إلى ذلك ) المنع ( بل ظاهر كلام السيد الرضي - ره - في مسألة الجاهل بوجوب القصر وظاهر تقرير « امضاء » أخيه السيد المرتضى له « كلام » ثبوت الاجماع على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها ) نقل انّ السيد الرضي اعترض على المرتضى - ره - حيث حكم بصحة صلاة من أتم في السفر جهلا بأنّا أجمعنا على بطلان صلاة الجاهل بالأحكام وأجاب المرتضى - ره - بجواز تغير الحكم بالجهل بأن يكون الواجب واقعا على المسافر الجاهل التمام وعلى العالم القصر وانتظر توضيح مرامه في خاتمة البراءة والاشتغال . ( هذا كله في تقديم العلم التفصيلي على ) العلم ( الاجمالي . وهل يلحق بالعلم التفصيلي ، الظن التفصيلي المعتبر ) أي إذا قلنا بتقديم العلم التفصيلي على الاجمالي فلو لم يمكن تحصيل العلم التفصيلي ولكن أمكن الأخذ بالظن فهل هو أيضا كذلك ( فيقدّم على العلم الاجمالي أم لا ؟ التحقيق أن يقال : إنّ الظن المذكور إن كان ممّا ) أي من قبيل الظن المطلق الذي ( لم يثبت اعتباره إلّا من جهة دليل الانسداد المعروف بين المتأخرين ) يتمسّكون به ( لاثبات حجية الظن المطلق ) أي أيّ ظن كان ( فلا اشكال في جواز ترك تحصيله ) أو ترك العمل به على تقدير وجوده فعلا ( والأخذ بالاحتياط إذا لم يتوقّف على التكرار ) وما يتوهم كونه مانعا عن هذا الاحتياط أمور خمسة : 1 و 2 - اعتبار التمييز وقصد الوجه في الجزء وقد عرفت فسادهما . 3 - أدلّة حجية الظن المطلق وهو الانسداد ونحوه وستعرف ما فيه . 4 - إنّ طريق الظن يقيني الكفاية في الامتثال ويأتي توضيحه مع جوابه . 5 - إنّ هذه الوجوه لا أقل من ايراثها الشك فيجب الاحتياط وستعرف ما فيه .